الشهيد الثاني
294
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج )
قال : « على الزوج كفن امرأته إذا ماتت » ( 1 ) . وعلَّله المصنّف في التذكرة : بثبوت الزوجيّة إلى حين الوفاة ، وبأنّ مَنْ وجبت نفقته وكسوته حال الحياة وجب تكفينه كالمملوك فكذا الزوجة . ( 2 ) ويضعّف الأوّل : بعدم دلالة ما قبل الوفاة على ما بعدها . أمّا المطابقة والتضمّن : فظاهر . وأمّا الالتزام : فلعدم الملازمة فيما ذُكر لاستلزام الموت عدم كثير من أحكام الزوجيّة ، ولهذا جاز له تزويج أُختها والخامسة . والثاني : بانتقاضه بواجب النفقة من الأقارب ، فإنّه لا يجب تكفينهم على القريب وإن وجبت عليه نفقتهم . وعلَّل في الذكرى : بأنّها زوجة لآية الإرث ، ( 3 ) فتجب مئونتها لأنّها من أحكام الزوجيّة . ( 4 ) وقريب منه تعليل المعتبر . ( 5 ) وفيه : أنّه لو تمّ ، لاقتضى اختصاص الحكم بالزوجة الدائمة الممكَّنة ، ولا يجب للمستمتع بها ولا الناشزة ، مع أنّه في الذكرى توقّف في حكمهما وقال : التعليل بالإنفاق ينفي وجوب الكفن للناشز ، وإطلاق الخبر يشمله ، وكذا المستمتع بها . ( 6 ) والخبر ضعيف بالسكوني ، لكن ربما انجبر بالشهرة . والأولى الاستناد إلى الإجماع ، فقد نقله الشيخ ، ( 7 ) وناهيك به ، وهو مطلق في الزوجة ، وكذا الخبر ، فيدخل فيهما الناشز والمستمتع بها . والتعليلات ليست معلومة الاطَّراد وإن وُجدت في أكثر الأفراد . وحلّ الأُخت والخامسة لا يقتضي خروج الزوجيّة ، بل ضعفها ، وهو غير كافٍ في الحكم ، بل الواقع بقاء أصل الحقيقة ، ولهذا جاز تغسيلها . ولا فرق فيها بين الحُرّة والأمة ، والمطلَّقة رجعيّةً زوجة ، بخلاف البائن .
--> ( 1 ) التهذيب 1 : 445 / 1439 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء 2 : 1514 ، المسألة 164 . ( 3 ) النساء ( 4 ) : 12 . ( 4 ) الذكرى 1 : 381 . ( 5 ) المعتبر 1 : 308 . ( 6 ) الذكرى 1 : 382 . ( 7 ) الخلاف 1 : 709 ذيل المسألة 510 .